كليه الحقوق جامعة بنها

كل ما يخص كليه الحقوق جامعه بنها (الدراسه & الامتحانات & والنتائج )


    س ج في عقد البيع

    شاطر
    avatar
    الفارس العربي
    حقوقى مبتدئ
    حقوقى مبتدئ

    عدد المساهمات : 193
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009
    الموقع : شبين القناطر القليوبية

    س ج في عقد البيع

    مُساهمة من طرف الفارس العربي في الأحد يناير 24, 2010 10:59 am

    القانون المدني
    العقود المدنية

    س عرف عقد البيع واذكر خصائصه ؟
    1-التعريف بعقد البيع : عرفت م 418 من التقنين المدني الجديد عقد البيع بأنه " عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري شئ أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي ".
    2- خصائص عقد البيع : يتضح من التعريف السابق أن عقد البيع يتمتع بالخصائص الآتيه فهو يتميز بأنه عقد رضائي , من عقود التمليك , وبأنه عقد معاوضة , وملزم للجانبين . (أ) عقد البيع عقد رضائي : يعتبر عقد البيع من العقود الرضائية التي لا يستلزم المشرع لانعقادها شكلاً خاصاً, فهو ينعقد بمجرد الاتفاق بين الطرفين دون حاجة الى أي إجراء شكلي .فالتراضي اذن هو من الخصائص المميزة لعقد البيع , ولا يهم في هذا الصدد طريقة التعبير عنها باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على المقصود . وقد يكون التعبير عن الإرادة صريحا أو ضمنياً .وإذا كانت الرضائية هي القاعدة في عقد البيع الا أن هذه القاعدة يرد عليها عدة استثناءات . ومن هذه الاستثناءات عقد بيع السفن البحرية الذي اعتبره المشرع عقداً شكلياً. واذا كانتا القاعدة في البيع هي الرضائية كما سبق القول الا أن هذه القاعدة لا تتعلق بالنظام العام , فيجوز للمتعاقدين أن يتفقا على أن البيع لا
    ينعقد الا إذا أفرغ رضائهما في شكل معين كتدوينه في ورقة رسمية أو عرفية . وفي هذه الحالة لا يكون العقد
    رضائياً ولغا ينعقد الا باستيفاء الشكل المتفق عليه .وإذا كان الناس قد اعتادوا في معاملاتهم على تدوين عقد البيع في محرر, فإن الكتابة في هذه الحالة تكون للإثبات فقط لا للانعقاد . (ب) عقد البيع من عقود التمليك : لا شك أن الغرض الرئيسي للبيع هو نقل الملكية أو على الأقل انشاء التزام بنقل الملكية . فالبيع هو عقد يلتزم بمقتضاه البائع أن ينقل للمشتري ملكية شئ أو حق مالي آخر . فإذا ورد البيع على منقول موجود معين بالذات يملكه البائع فإن الملكية تنتقل مباشرة بمجرد العقد , أما اذا كان محل البيع منقولاً معيناً بالنوع فإن الملكية لا تنتقل الا من وقت افراز الشئ المبيع , وأخيراً اذا وقع البيع على عقار فإن الملكية لا تنتقل الا من وقت افراز الشئ المبيع , وأخيرهاً اذا وقع البيع على عقار فإن الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل .والواقع أن البيع لا يقتصر على نقل ملكية شئ بل يمتد أيضاً الى نقل ملكية أى حق مالى آخر .والواقع أن عقد البيع يمكن أن يرد على جميع الحقوق المالية بما في ذلك حقوق الملكية الأدبية والفنية والصناعية وهي ما يطلق عليها الحقوق الذهنية . (ج) عقد البيع من عقود المعاوضة : يعتبر عقد البيع من عقود المعاوضة وذلك لأن كلا من طرفي العقد يأخذ مقابلاً لما يعطيه . فالبائع يأخذ الثمن مقابلاً للمبيع , والمشتري يأخذ المبيع مقابلاً للثمن .ويترتب على انتقال الملكية في عقد البيع مقابل الثمن عدم تطلب الرسمية كشرط لانعقاده وذلك على خلاف الحال في الهبه , كما لا يجوز طلب ابطال العقد للغلط في شخص المتعاقد , وأخيراً فإنه يجب اثبات سوء النية في حالة الطعن فيه بالدعوى البوليصية . وتنقسم عقود المعاوضة الى عقود محددة القيمة وعقود احتمالية . والعقد المحدد القيمة هو العقد الذي يمكن لأي من طرفيه أن يحدد وقت العقد مقدار الالتزام الذي سيتعهد به ومقدار الحق الذي سيحصل عليه من العقد أما العقد الاحتمالي فهو العقد الذي لا يستطيع أي من طرفيه أن يحدد وقت العقد مقدار الالتزام الذي سيتعهد به ومقدار الحق الذي سيحصل عليه من العقد .وتظهر أهمية
    التفرقة بين العقد\ المحدد والعقد الاحتمالي عند تطبيق أحكام الغبن فالطعن في العقد على أساس الغبن يقتصر على العقود المحددة القيمة فقط دون الاحتمالية . فالقاعدة أنه لا غبن مع الاحتمال . (د) عقد البيع ملزم للجانبين : يعتبر عقدا ملزما للجانبين لأنه بمجرد انعقاده ينشئ التزامات متقابلة ومترابطه على عاتق كل من طرفيه . فالبائع يلتزم بنقل الملكية والتسليم والضمان , والمشتري يلتزم بدفع الثمن وهكذا يصبح كل منهما دائناً ومديناً في وقت واحد .وهناك ارتباط بين التزامات البائع والتزامات المشتري بحيث يعتبر كلا منهما سببا لالتزامات الطرف الآخر . ويترتب على ذلك أنه اذا كان التزام أحد الطرفين باطلاً لأي سبب من الأسباب بطل أيضاً التزام الطرف الأخر , وإذا استحال على أحدهما تنفيذ التزامه انقضى هذا الالتزام وانقضي معه الالتزام المقابل له أي أن العقد ينفسخ في هذه الحالة من تلقاء نفسه . واذا امتنع أحد الطرفين عن تنفيذ التزاماته جاز للطرف الأخر أن يمتنع هو أيضاً عن تنفيذ التزاماته أو أن يطلب فسخ العقد .
    س تكلم عن الايجاب والقبول في عقد البيع ؟
    أولاً : تطابق الإيجاب والقبول : يتحقق التراضي في عقد البيع – مثله في ذلك مثل أي عقد آخر –بتطابق الايجاب والقبول على انتقال ملكية شئ أو حق مالي آخر مقابل ثمن نقدي.فيشترط إذن لإبرام عقد البيع أن يتفق المتعاقدان على طبيعة العقد المراد ابرامه . فلو قصد أحد المتعاقدين أن يشتري منزلاً معينا بينما اتجهت ارادة المتعاقد الآخر الى رهنه له , فإن العهقد لا ينعقد باعتباره رهناً أو بيعاً وذلك لعدم تطابق الإيجاب والقبول لا على الرهن ولا على البيع .كما يلزم أيضاً تطابق الإرادتين على الشئ المبيع ذاته , فإذا كان أحد المتعاقدين يقصد بيع عين معينه بينما قصد الآخر شراء عين أخرى مملوكه للبائع لم ينعقد البيع على أيهما وذلك لعدم تطابق الإرادتين على الشئ المبيع. وأخيراً فإنه فإنه لا بد من تطابق الإرادتين على ثمن معين فإذا عرض البائع ثمناً معيناً فقبل المشترى الشراء بثمن أقل منه لم ينعقد العقد لعدم تطابق الإرادتين على الثمن . والأصل أن البيع عقد رضائي ينعقد بمجرد تطابق الإرادتين دون حاجة الى افراغ الإرادة في أي شكل خاص . ومع هذا فقد يشترط القانون, على سبيل الاستثناء , شكلاً خاصاً في بعض العقود مثل بيع السفينة والبيع الذي يكون الثمن فيه ايراداً مرتباً مدى الحياة .والتعبير عن الإرادة قد يكون باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المتداوله عرفا كنا يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود . وإذا اتفق الطرفان على البيع والشئ المبيع والثمن انعقد العقد حتى ولو لم يحدد وقت تسليم المبيع أو ميعاد دفع الثمن أو ما إذا كانت هناك فوائد تستحق عن الثمن المؤجل … الخ فهذه المسائل التفصيلية لا يمنع عدم التعرض لها من انعقاد العقد ما دام المتعاقدان قد اتفقا على البيع والمبيع والثمن .
    ثانياً : الإيجاب الموجه الى الجمهور : ليس من الضروري أن يكون الايجاب موجها الى شخص معين , بل إنه قد يوجه الى الجمهور حيث جرت عادة التجار على الإعلان عن السلع الموجودة لديهم سواء بعرضها في واجهات محلاتهم مع كتابة أثمانها عليها , أو بالإعلان عنها في الجرائد أو نشرات خاصة أو كتالوجات ترسل الى العملاء أو توزع على الجمهور وتتضمن أنواع السلع المختلفة وأثمانها . ومما لا شك فيه أن عرض السلع في واجهات المحلات مع كتابة أثمانها عليها يعتبر ايجابياً صريحاً لأن التاجر يتخذ بذلك موقفاً لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على أنه يقصد بيع هذه البضائع المعروضة بالثمن المكتوب عليها . وهكذا ينعقد العقد متى اقترن هذا الإيجاب الموجه الى الجمهور بقبول أي فرد يرغب في الشراء . ولا يجوز للتاجر أن يرفض التعاقد بحجة أن الايجاب غير موجه الى شخص معين لأن شخصية المشتري لا اعتبار لها في التعاقد . ويظل الإيجاب قائماً من واجهة المحل أو بتغيير الثمن المكتوب عليها .أما اذا كان التاجر قد قام بالإعلان عن بضاعته مع بيان أثمانها في الجرائد أو الكتالوجات أو في نشرات توزع على الجمهور , فالرأي الراجح هو اعتبار هذه الطرق المختلفة للإعلان ايجابياً صحيحاً صالحاً لأن يقترن به القبول . ثالثاً : الإيجاب والقبول في البيع بالمزاد : يجوز أن يتم البيع بطريق المزايدة كما في حالة بيع أموال المدين رغما عنه , وقد تقوم الجهات والمصالح الحكومية ببيع أموال الدولة بالمزاد , وأحياناً يختار الأفراد أنفسهم بيع أموالهم بهذه الطريقة . ولا يعتبر طرح الشئ للبيع بهذه الطريقة ولو مع تعيين ثمن أساسي له ايجاباً , ولكن دعوة للتقدم بعطاء , ويعتبر هذا العطاء ايجاباً يلتزم مقدمه بالإبقاء عليه المدة الكافية للتقدم بعطاء آخر أو لقبوله, فلا يجوز له – سحب عطائه قبل ذلك إلا بموافقة القائم بالمزاد , كما لا يجوز له – بعد أن تقدم بعطائه المعتبر ايجابا وفق شروط المزاد الذي قدم ايجابه على أساسها – القبول بانعقاد العقد وفق شروط أخرى ويسقط كل عطاء بمجرد التقدم بعطاء آخر يزيد عليه حتى ولو كان هذا العطاء باطلاً , كذلك يسقط العطاء اذا أقفل المزاد دون أن يرسو على أحد .
    س ما هي حالات المنع من الشراء الواردة في التقنين المدني ؟
    الحالة الأولى: منع رجال القضاء وأعوانهم من شراء الحقوق المتنازع فيها نصت المادة 471 من التقنين المدني على أنه " لا يجوز للقضاة ولا لأعضاء النيابة ولا للمحامين ولا لكتبة المحاكم ولا للمحضرين أن يشتروا لا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المتنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها , وإلا كان البيع باطلاً. ومما لا شك فيه أن المنع الوارد في النص السابق يعتبر استثناء من القاعدة العامة ولهذا فإنه لا يجوز التوسع في تفسيره , كما يجب أن يتقيد تطبيقه بالغرض الذي أراد المشرع تحقيقه من ورائه .والحكمة من هذا المنع هي حرص المشرع على هيبة القضاء وكرامته وابعاد كل شبهة عن القضاة وأعوانهم. ويقتصر المنع على شراء الحقوق المتنازع فيها دون بيعها , فلا يمتنع على رجال القضاء أو أعوانهم بيع حق لهم متنازع فيه لأن البيع يقطع صلتهم بالحق المتنازع فيه ويبعد عنهم الشبهات بعكس الشراء والذي قد يحمل معني الشبهة واذا كان نص م 471 لا يتكلم الا عن الشراء , فإنه من المتفق عليه أن الحظر يشمل المقايضة أيضاً تطبيقاً لنص م 485 من التقنين المدني الذي يقضي بسريان أحكام البيع على المقايضة بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة . كما يسري الحظر أيضاً على الوفاء بمقابل تطبيقاً لنص م351 التي تقضي بأنه " يسري على الوفاء بمقابل , فيما ينقل ملكية شئ أعطى في مقابلة الدين , أحكام البيع والأشخاص الذين حظر عليهم المشرع شراء الحقوق المتنازع فيها هم : القضاة ووكلاء النيابة والمحامين وكتبة المحاكم والمحضرين , فلا يشمل المنع غير هؤلاء كالخبراء ووكلاء المحامين وكتبتهم وفراشى المحاكم …إلخ ويشترط لانطباق المنع من الشراء على هؤلاء الاشخاص أن تثبت لهم صفاتهم المستمدة من وظائفهم وقت الشراء. أما اذا اشترى القاضي أو عضو النيابة أو كاتب المحكمة متنازعاً فيه قبل أن يعين في وظيفته أو بعد ترك هذه الوظيفة , فإن المنع من الشراء لا ينطبق عليه . ومتى توافرت في الشخص الصفة التي تجعل المنع من الشراء ينطبق عليه امتنع عليه الشراء سواء باسمه أو باسم مستعار كما يستوى أن يكون الشراء واقعاً على كل الحق أو على بعضه فقط . غير أن المنع من الشراء لا يشمل جميع الأموال ولكنه يقتصر على نوع معين منها وهو الذي يخشى فيه من تعلق الشبهات برجال القضاء أو أعوانهم حقاً متنازعاً فيه وأن يكون من يشتريه رجال القضاء أو أعوانهم حقاً متنازعاً فيه وأن يكون النزاع المتعلق به داخلاً في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها . فبالنسبة للشرط الأول يكون الحق متنازعاً فيه اذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي ولو لم ترفع به الدعوى بعد . ويشترط لانطباق النص المانع من الشراء أن يكون الحق متنازعاً فيه وقت الشراء , , كما يجب أخيراً أن يكون عامل القضاء عالماً بوقوع النزاع في الحق وقت شرائه . واعتبار الحق متنازعاً فيه أو غير متنازع فيه يعد مسألة قانونية يخضع فيها قاضي الموضوع لرقابة محكمة النقض . أما بالنسبة للشرط الثاني فإن المنع من الشراء ينطبق على كل حق متنازع فيه طالما كان النزاع القائم حوله يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشر المشتري أعماله في دائرتها . أما عن جزاء مخالفة هذا المنع فهو البطلان المطلق . وعلى ذلك لا يكون للبيع أي أثر سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير , ويجوز لكل ذي مصلحة التمسك به , وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها . والواقع أن هذا المنع يتعلق بالنظام العام لأن الحكمة من تقريره تكمن في تعارض الشراء مع الوظيفة العامة لرجال القضاء وما يجب ـأن يتوافر فيهم من ثقة وحيدة وبعد عن الشبهات استثناء من المنع – جواز استرداد عمالا لقضاء ما عليهم من حقوق متنازع فيها : تنص م 469 من التقنين المدني على أنه " إذا كان الحق المتنازع فيه قد نزل عنه صاحبه بمقابل إلى شخص آخر فللمتنازع ضده أن يتخلص من المطالبة إذا هو رد إلى المتنازل له الثمن الحقيقي الذي دفعه مع المصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع". ويهدف هذا النص إلى منع المضاربة في الحق المتنازع عليه . فإذا قام نزاع حول الحق بين صاحبه وبين شخص آخر – كالمدين به أو من يضر الحق به – فإن ثبوت الحق لصاحبه في هذه الحالة يصبح أمراً غير مؤكد . وقد يلجأ صاحب الحق الى الحيلة للحصول على حقه بأن يتنازل عنه للغير بثمن يقل كثيراً عن قيمته الحقيقية , وهذا يعني أن المشتري في هذه الحالة يكون مضارباً يشتري الحق بأقل من قيمته . ولمنع هذه المضاربة أجاز المشرع لمن تم التنازل عن الحق ضده أن يسترد الحق من المتصرف اليه اذا هو رد اليه الثمن الحقيقي الذي دفعه مع المصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع .فهل يجوز للقضاة وأعوانهم الاستناد الى نص م 469 السابق لاسترداد الدين ممن اشتراه أم أنه لا يجوز لهم ذلك لأن هذا الاسترداد يعتبر شراء لحق متنازع فيه وهو الأمر الذي يحرم عليهم طبقاً لنص م 471 ؟.ذهب البعض الى القول بأنه لا يجوز للقضاء أو أعوانهم استرداد ما عليهم من حقوق متنازع فيها اذا باعها أصحابها لأن حكم م 469 قصد به حماية مصلحة المدين في حين أن حكم م 471 قصد به تحقيق مصلحة عامة وهي الحفاظ على سمعة القضاء وكرامته , ولا شك أن المصلحة العامة أولى بالتفضيل على مصلحة المدين الخاصة . غير أن الرأي السابق مردود عليه بأن حكمة منع القضاة وأعوانهم من شراء الحقوق المتنازع فيها لا تتوافر في الحالة التي يكون للشراء فيها في صورة استرداد للحق المتنازع فيه . ففي هذه الحالة يريد رجل القضاء أن يحسم النزاع ويضع حداً له مقابل رد ما دفعه المشتري من ثمن ومصروفات وفوائد , ولا شك أن هذا أبعد ما يكون عن فكرة المضاربة وشبهة استغلال النفوذ . الحالة الثانية : منع المحامين من التعامل مع موكليهم في الحقوق المتنازع عليها تنص م 472 من التقنين على أنه " لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها اذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها , سواء أكان التعامل بأسمائهم أم باسم مستعار, وإلا كان العقد باطلاً " يعتبر النص السابق تطبيقاً خاصاً لبيع الحق المتنازع . فيه لعمال القضاء, وقد حرص المشرع على النص عليه نظراً لكثرة وقوعه في العمل . وبعبارة أخرى أكثر وضوحاً فإن هذا النص يضيف حظرا جديداً بالنسبة للمحامين حيث لم يكتف المشرع بنص م 471 الذي يمنع المحامين من شراء الحقوق المتنازع عليها ولكنه جاء في م 472 ليضيف حظراً جديداً عليهم . فالمحامي ممنوع – بحكم م 471 السابقة – من شراء الحق المتنازع فيه ولو لم يكن موكلاً في الدفاع عن هذا الحق , أما اذا كان المحامي موكلاً في الدفاع عن الحق المتنازع فيه فإن الحظر يصبح أكثر شدة فلا يجوز للمحامي أن يشتريه من موكله , ولا أن يشاركه فيه , ولا أن يتفق معه على أن يتحمل هو مصروفات الدعوى في مقابل حصة معينة مما يحكم به . كما لا يجوز للمحامي أن يستأجر العين موضوع النزاع , سواء اتفق على نفاذ عقد الإيجار بمجرد ابرامه أو عند صدور الحكم بإثبات الحق .والحكمة من حظر تعامل المحامي مع موكله في الحق المتنازع فيه هي خشية استغلال المحامي مركزه بغرض تحقيق مصلحته الشخصية . فالمحامي – بحكم عمله – يكون عادة أدرى من صاحب الاحق بمدى قوة حقه, وقد يستغل عمله لإيهام موكله بضعف مركزه في القضية فيحصل منه على شروط جائزة ومزايا كبيرة لا تتناسب مع ما يستحقه من أتعاب عادلة مقابل عمله . والمنع السابق بالنظام العام ولهذا فإن جزاء مخالفته هي البطلان المطلق , وينتهي هذا الحظر بصدور حكم نهائي في الدعوى . ويجوز بعد انتهاء النزاع أن يتعامل المحامي مع الموكل في الحق الذي كان متنازعا فيه .
    س ما هي شروط المبيع ؟
    الشرط الأول : وجود المبيع أو قابليته للوجود وفقاً للقواعد العامة يجب أن يكون محل الالتزام موجودا وقت انعقاد العقد أو قابلاً للوجود في المستقبل اذا باع شخص لأخر منزلاً على أنه موجود فعلاً ولم يكن قد وجد أصلاً كان البيع باطلاً , وإذ1ا كان موجودا بالفعل الا أنه تهدم قبل البيع كان العقد باطلاً أيضاً , أما اذا كان موجوداً بالفعل الا أنه تهدم قبل البيع كان العقد باطلا أيضاً , أما اذا كان موجوداً بالفعل وقت العقد ولكنه تهدم بعد ذلك وقبل التسليم وقع العقد صحيحاً ولكنه يفسخ بعد ذلك . هذا اذا كان هلاك المبيع كلياً , أما اذا كان الهلاك جزئياً كما لو باع شخص لآخر منزلاً واتضح أن بعضه قد تهدم قبل التعاقد, جاز التساؤل في هذه الحالة عن أثر هذا الهلاك الجزئي . فهل ينعقد العقد حينئذ تأسياً على ما بقي من المبيع أو لا ينعقد تغليباً لما أنعدم منه تناولت م 1601/2 من التقنين المدني الفرنسي حكم هذه الحالة فقررت أنه في حالة هلاك بعض المبيع فقط كان للمشتري الخيار بين ترك البيع أو أخذ الجزء الباقي من المبيع في مقابل ما يوازيه من الثمن .ولا يوجد في القانون المصري نص مقابل لنص م 1601/2 مدني فرنسي , إلا أنه يمكن حل هذه المشكلة بالرجوع الى القواعد العامة . م 143 من التقنين المدني المصري تنص على أنه " اذا كان العقد في شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال , فهذا الشق وحده هو الذي يبطل , الا اذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال , فيبطل العقد كله " . وطبقاً لهذا النص يعتبر البيع باطلاً فيما يتعلق بالجزء الهالك لاستحالة المحل ويكون التزام المشتري بما يقابل هذا الجزء بلا سبب وبناء عليه يكون من حق المشتري انقاص الثمن بما يعادل قيمة الجزء الهالك الا اذا تبين أنه ما كان يقبل التعاقد لو علم حين ابرام العقد بالهلاك فيكون العقد باطلاً في هذه الحالة. واذا لم يشترط المتعاقدان أن يكون الشئ موجوداً فيكفي لأن يكون قابلاً للوجود في المستقبل وذلك تطبيقاً للقواعد العامة التي تجبر أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلاً وإذا كانت القاعدة هي جواز بيع الأشياء المستقبلة , إلا أن هذه القاعدة ليست مطلقة وإنما يرد عليها استثناء جاءت به الفقرة الثانية من م 131 . وتنص هذه الفقرة على أن "التعامل في تركه انسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه , الا في الأحوال التي ينص عليها القانون". والتركة هى مجموع ما للإنسان من حقوق وما عليه من ديون وقت وفاته , وهي لا توجد الا من وقت موت صاحبها , أما قبل ذلك فهي تركه مستقبله .ووفقاً للنص السابق يقع بيع التركه المستقبله باطلاً سواء ورد البيع على كل التركة , أو على جزء منها , أو على مال معين ينظر فيه الى أنه يدخل ضمن أموال التركة . ولا يقتصر تحريم التعامل في التركه المستقبله على البيع وحده , بل يشمل كافة ضروب التعامل الأخرى . فليس للوارث أن يبيع ميراثه المستقبل , أو يهبه , أو ينزل عنه بإرادته المنفردة .
    الشرط الثاني : تعيين المبيع أو قابليته للتعيين : يشترط لانعقاد البيع معيناً أو قابلاً للتعيين وتختلف طريقة تعيين المبيع باختلاف ماهيته . فالحقوق الشخصية تعين بمحلها وبشخص الدائن وشخص المدين , والحقوق العينية تعين ببيان ماهيتها ( حق ملكية مثلاً أو حق انتفاع ؟) والشئ الذي ترد عليه (مثلي أوقيمي) وتختلف طريقة تعيين الشئ بحسب ما اذا كان قيمياً أو مثلياً وبعبارة أخرى فإن الأشياء تنقسم من حيث طريقة تعيينها الى نوعين : أشياء معينة بالذات ( أو قيمية ) , وأشياء مثلية يتم تعيينها بغير الذات أي بالنوع والمقدار والأشياء القيمية ( أو المعينة بالذات ) هي التي يتميز كل منها عن غيره بصفات خاصة تعينه خاصة تعينه تعييناً ذاتيا , ومن ثم لا تقوم مقام بعضها في الوفاء , كالمنازل والأراضي …وهذه الأشياء لابد من تعيينها في عقد البيع كافياً ببيان الصفات التي تميزها وتحول دون الخلط بينهما وبين غيرها . فتعين السيارة مثلاً بذكر أوصافها وماركتها ورقمها .أما الأشياء المثلية فهي التى يوجد لها نظير من جنسها مساو أو مقارب لها في القيمة بحيث يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء , ويقدرها الناس عادة في معاملاتهم بالعدد أو المقاس أو الكيل أو الوزن كالأقلام والأقمشة والشعير والذهب. ويجب أن تعين هذه الأشياء في عقد البيع بجنسها ونوعها ومقدارها
    الشرط الثالث :صلاحية المبيع للتعامل فيه : يجوز أن يرد البيع على أي شئ شريطة الا يتعارض ذلك مع طبيعته, أو مع الغاية منه , أو مع مقتضيات النظام العام . القاعدة أن كل شئ يمكن أن يكون محلاً لعقد بيع باستثناء حالات معينة هي : (1) لا تصلح محلاً لبيع الأشياء التي تخرج عن دائرة التعامل بحسب طبيعتها المادية كالهواء غير أنه إذا أمكن الحصول على جزء من هذه الأشياء وحيازته فإنه يصبح ملكاً لمن استولى عليه ويدخل وبالتالي في دائرة التعامل , كمن استحوذ على بعض الهواء المضغوط أو على بعض ماء البحر , وكذلك الماء الذي تستولي عليه شركات المياه لتنقيته وبيعه (2) لا تصلح محلاً للبيع الأشياء أو الحقوق التي تتصل بشخص صاحبها بحسب نص القانون أو بحسب الإتفاق . ومن أمثلة ذلك حق الاستعمال وحق السكنى , فهو لا يجوز بيعه للغير وقد يرجع عدم جواز التصرف في الشئ الى ارادة أصحاب الشأن . ومن أمثلة ذلك الهبة أو الوصية المقترنة بشرط مانع من التصرف في الشئ الموهوب أو الموصي به , وهو شرط صحيح اذا كان قائماً على باعث مشروع وكان لمدة معقولة (3) ولا يصلح محلاً للبيع الشئ الذي ينص على تخصيصه لغرض معين كما هو الحال بالنسبة للأموال العامة المملوكة للدولة والأشخاص الاعتبارية العامة كالمحافظات والبلديات, فهذه الأشياء تخرج عن التعامل بحكم القانون نظراً لأن القانون يرغب في تخصيصها للنفع العام , وبناء عليه لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم والمال العام لا يخرج عن دائة التعامل بطبيعته بل ينص القانون تحقيقاً للغرض المخصص له , فإذا زال تخصيص هذا المال للمنفعة العامة فإنه يتحول الى مال مملوك للدولة ملكية خاصة ويصبح التصرف فيه جائزاً
    (4) ولا تصلح محلاً للبيع الأشياء التي يعتبر التعامل فيها مخالفاً للنظام العام أو الآداب . ومخالفة التعامل في الشئ للنظام العام قد يرد بها نص خاص كتحريم الربا الفاحش وتحريم الاتجار في المخدرات . وقد لا يهتم المشرع أحياناً بوضع نص خاص ,وفي هذه الحالة يكون الحكم في مدى مخالفة المحل للنظام العام أو عدم مخالفته لذلك لتقدير القاضي الذي به تطبيق هذه الفكرة المرنه على ضوء الاتجاه السائد في المجتمع بالنسبة لكل تصرف على حده . ومن الأمثلة على ذلك تحريم التعامل في الحقوق اللصيقة بالشخصية , فلا يجوز للناخب أن يبيع صوته الانتخابي , ولا يجوز للموظف أن يبيع وظيفته , كما لا يجوز بيع منزل بقصد ادارته للدعارة .
    س ما هي شروط الثمن محل العقد ؟
    الشرط الأول : نقدية الثمن : يشترط أن يكون الثمن في عقد البيع مبلغاً من النقود وماذا الذي يميز بين البيع والمقايضة . فالفارق الأساسي بين البيع والمقايضة هو أن أحد البدلين في البيع هو دائما مبلغ نقدي , بينما كل من البدلين في عقد المقايضة ليس مبلغاً نقدياً واستلزم كون الثمن نقدياً هو أمر لا يغني عنه أي شئ آخر حتى ولو كان البدل من المثليات التي لها سعر نقدي معروف في البورصة أو في الأسواق كالحبوب والقطن والأسهم والسندات , بل إن تعيين الثمن في صورة سبائك ذهبية لا يجعل من العقد بيعاً لأن السبائك الذهبيه – رغم سهولة تحويلها الى نقود – لا تصلح ثمنا في عقد بيع , بل تعتبر سلعة تصلح فقط بدلاً في عقد مقايضة . ويعتبر العقد بيعاً طالما كان الثمن المشترط فيه ثمناً نقدياً حتى ولو اتفق الطرفان على أن يتم دفعه بإعطاء ما يقابله من سلعة معينة كالحرير أو القطن أو خلافه , وعلى العكس من ذلك يعتبر العقد مقايضة اذا كان كل من البلدين فيه غير نقدي ولو اتفق الطرفان على أن يتم الوفاء بأحد البدلين بما يقابله من قيمة نقدية . المهم إذن هو أن يكون الثمن نقدياً, ولا يهم بعد ذلك طريقة تحديده أو الوفاء به , فقد يكون معجلا أو مؤجلا , وقد يتم دفعه على أقساط أو دفعة واحدة , كما يجوز أن يكون الثمن ايراداً مرتبا مدى حياة البائع أو ايراداً مؤبدا . ولا يعتبر الايراد المؤبد أو الإيراد المرتب مدى الحياة عقدا مستقلاً في هذه الحالة ولكنه يمثل ركن الثمن في عقد البيع .
    الشرط الثاني : تقدير الثمن : تنص م 423 من التقنين المدني على أنه : 1- يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحكم بمقتضاها فيما بعد . 2- واذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب , عند الشك , أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشترى . فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق , وجب الرجوع الى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية " وتنص م 424 على أنه " اذا لم يحدد المتعاقدين ثمناً للمبيع , فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما "والثمن هو محل التزام المشترى وهو لذلك يجب تحديده في عقد البيع باتفاق كل من البائع والمشتري . ويشترط في هذا التحديد أن يكون كافياً بحيث لا يدع مجالاً للنزاع في مقداره مستقبلاً ويتمتع البائع والمشتري بحسب الأصل بحرية مطلقة تحديد ثمن المبيع , غير أن المشرع قد يفرض أحياناً قيودا على هذه الحرية تقتضيها المصلحة العامة التي تدفعه للتدخل في بعض الحالات لتحديد ثمن بعض السلع , وفي هذه الحالة تختفي حرية المتعاقدين في الاتفاق على ما يزيد عن هذا الثمن .والغالب أن يتم تقدير الثمن صراحة في العقد ذاته بمبلغ محدد من النقود , ولكن في بعض الأحوال قد يكون تعيين الثمن تعييناً ضمنياً . وقد يقتصر المتعاقدان في العقد على بيان أسس تحديد الثمن فيكون قابلاً للتقدير . ويشترط في الأسس التي يتفق عليها الطرفان لتحديد الثمن أن تكون واضحة ومعينة تعييناً كافياً من شأنه منع أى خلاف بينهما, ولذلك لا يعد بيعاً بثمن قابل للتقدير بيع شئ مقابل ثمنه العادل , أو مقابل الثمن الذي يتناسب مع قيمته . كما يشترط في الأسس المتفق عليها لتحديد الثمن أن تكون أسساً موضوعية لا تتوقف على محض ارادة أحد المتعاقدين , فلا يجوز الاتفاق على البيع بالثمن الذي يقدره البائع أو المشترى لأن ترك التحديد لمحض ارادة أحد المتعاقدين يعني في الحقيقة أنه لم يتفق على أى أساس لتحديد الثمن. كذلك لا يجوز الاتفاق على أن يكون الثمن هو ما يقبل أن يشتري به أي شخص آخر لأن من شأنه فتح باب الغش والتواطؤ مع الغير , فقد يتواطأ البائع أو المشتري منع شخص آخر للتقدم بالشراء بسعر يتفق ومصلحته الشخصية . ومن الممكن اعتبار عقد البيع الذي يرد فيه مثل هذا الاتفاق على الثمن مجرد وعد بالتفضيل . ومن أهم صور تحديد الثمن الاتفاق على البيع بسعر السوق , والاتفاق على البيع بالثمن الذي يحدده أجنبي عن العقد . البيع بسعر السوق
    قد يحيل البائع والمشتري في تحديد الثمن الى سعر السوق ويعتبر سعر السوق من الأسس الصالحة لتقدير الثمن .فإذا اتفق الطرفان على البيع بسعر السوق وحددا زمان ومكان هذا السوق وجب العمل بما اتفقا عليه .
    تحديد الثمن بواسطة أجنبي يتفق عليه المتعاقدان : قد يتفق المتعاقدان على أن يتم تحديد الثمن بواسطة أجنبي يتفقان عليه عند البيع , وفي هذه الحالة ينعقد العقد بواسطة أجنبي يتفقان عليه عند البيع , وفي هذه الحالة ينعقد العقد لأن الثمن وإن لم يقدره المتبايعان الا أنه قابل للتقدير. والثمن الذي يقدره الأجنبي يكون ملزماً لكل من البائع والمشتري لأنه مفوض من قبلهما في تحديده , فهو وكيل عنهما في ذلك . ويحدث أحياناً أن يتفق الطرفان على أن يتم تحديد الثمن بواسطة ثالث يقوما بتعيينه فيما بعد , وفي هذه الحالة لا ينعقد البيع نظراً لعدم تحديد الثمن , ولا يحق لأي من الطرفين اللجوء الى القاضي لطلب تعيين شخص آخر أو تحديد الثمن طالما أنهما لم يتفقا من قبل على قيام المحكمة بذلك , لا ينعقد البيع الا من وقت حصول هذا الاتفاق . أما اذا امتنع أحد الطرفين عن تعيين الأجنبي المتفق على تعيينه فإن البيع لا ينعقد في هذه الحالة ولا يكون أمام الطرف الآخر الا الرجوع بالتعويض على الطرف الممتنع . ترك الثمن غير مقدر وغير قابل للتقدير : وأخيراً فإنه اذا لم يتفق الطرفان على تقدير الثمن , وكان الثمن غير قابل للتقدير وفقاً لأي من المعايير السابقة , فإن البيع لا يمكن أن ينعقد نظراً لعدم تحديد الثمن وعدم امكان تحديده أما اذا اتفق المتعاقدان على البيع دون ثمن , فإن العقد لا ينعقد في هذه الحالة باعتباره بيعاً لأن الثمن ركن أساسي في البيع لا يتم بدونه , ولكن من الجائز أن ينعقد باعتباره هبه , وهي هبه مكشوفه وليست مستترة فلا تنعقد الا بورقة رسمية . وإذا كان الثمن مقدراً أو قابلا للتقدير أنه كان تافها , فإن العقد لا يكون بيعاً بل عقد هبه مكشوفه لا ينعقد الا بورقة رسمية . ويكون الحكم كذلك لو حدد الطرفان ثمناً مناسباً في عقد البيع مع الاشارة الى أن البائع منح الثمن للمشترى أما اذا ذكر المتعاقدان الثمن في العقد ثم اتفقا في عقد آخر على أن لمشتري لا يدفع الثمن للبائع, فإن العقد في هذه الحالة يكون هبة مستترة (غير مكشوفة) ولا تشترط الرسمية لتمامها . الشرط الثالث : حقيقة الثمن وجديته : قلنا من قبل أن الثمن هو ركن من أركان عقد البيع , فإذا انعدم لم ينعقد البيع . وهناك حالتين ينعدم فيهما الثمن : الأولى اذا لم يكن حقيقياً بأن كان صورياً , والثانية اذا لم يكن جدياً بأن كان تافهاً. وعلى ذلك فإنه يشترط لإنعقاد البيع أن يكون الثمن حقيقياً لا صورياً , وأن يكون جدياً لا تافهاً . وسوف نتناول فيما يلي حكم البيع في حالة الثمن الصوري والثمن التافه .
    أولاً : الثمن الصوري : الثمن الصوري هو الذي يبدو من ظاهر الاتفاق التزام المشتري به عند التعاقد , ولكن الواقع أن المشتري لا يلتزم به فعلاً . ففي هذه الحالة يذكر الطرفان الثمن في عقد البيع , وعادة ما يتم تحديده بمبلغ من النقود يتناسب غالباً مع قيمة المبيع , الا أنهما يتفقان في ذات الوقت هنا هو مجرد مظهر خارجي فقط لأن البائع لا يحصل عليه بل هو لا يريد الحصول عليه في حقيقة الأمر. وطالما أن الأمر كذلك فإن هذا العقد لا يعتبر في الحقيقة بيعاً بل هبه مستورة في صورة بيع متى ثبت اتجاه ارادة الطرفين الى نقل ملكية الشئ المبيع من أحدهما الى الآخر على سبيل التبرع . وهذه الهبه لا يشترط افراغها في شكل رسمي . ثانياً : الثمن التافه : في هذه الحالة يتم الاتفاق بين الطرفين على ثمن حقيقة , ويكون في نية البائع الحصول عليه , بعكس الحالة السابقة , الا أن الثمن يكون تافها لا يتناسب مع قيمة الشئ المبيع . وعلى ذلك فالثمن التافه هو الذي لا تتناسب قيمته . مع قيمة الشئ المبيع بدرجة واضحة كأن يبيع شخص لآخر سيارة قيمتها عشرون ألف جنيه بثمن قدره مائة جنيه , أو أن تباع سبيكة ذهبية مقابل جنيه واحد . ووجه الاختلاف بين الثمن الصوري والثمن التافه أن الأول يتناسب عادة مع قيمة الشئ المبيع ولكن لا يحصل عليه البائع , أما الثاني فلا يتعادل اطلاقاً مع قيمة الشئ المبيع ولكن يحصل عليه البائع . واذا كان الثمن المذكور في العقد تافها فإن البيع يبطل لتخلف ركن الثمن , ولكن يعتبر العقد في هذه الحالة هبه مكشوفة لا تتم الا بورقة رسمية .ولكن لم ينزل الثمن الى درجة كبيرة جداً بأن كان ثمناً بخساً فإنه يعتبر ثمناً كافياً لانعقاد البيع والثمن البخس هو الذي لا يتناسب مع قيمة الشئ المبيع دون أن يصل الى درجة التفاهة , وبالتالي فهو يصلح لأن يكون مقابلاً لإلتزام البائع بنقل الملكية لأنه لا يشترط – من حيث الأصل – وجود تناسب بين مقدار الثمن وقيمة المبيع . فالقاعدة أن الثمن البخس لا يؤثر في سلامة البيع طالما أنه ثمن جدي قصد البائع الحصول عليه فعلاً مقابل التزامه بنقل ملكية الشئ أو الحق المبيع .والثمن البخس يجعل في البيع غبن من ناحية البائع , والقاعدة العامة في القانون المصري أن مجرد الغبن , أي عدم التعادل بين الأداءات المتقابلة , لا يؤثر في صحة العقد ما لم يكن الغبن ناتجاً عن استغلال أحد الطرفين للآخر , أو ناشئاً من ظروف أخرى كحوادث استثنائية طارئة . وفي هذه الحالة يجوز للقاضي , بناء على طلب المتعاقد المغبون , أن يبطل العقد أو ينقص من التزاماته . وقد خرج المشرع عن هذه القاعدة في حالة واحدة هي بيع عقار القاصر فقرر أن الغبن الفاحش في هذا البيع وإن كان لا يؤثر في صحة البيع الا أنه يعطى للبائع الحق في المطالبة بتكملة الثمن الى الحد الذي يرفع الغبن الفاحش * شروط الطعن بالغبن : يشترط للطعن في البيع بسبب الغبن توافر شروط أربعة هي : 1-أن يكون العقار المبيع مملوكاً لشخص غير كامل الأهلية : الشرط الأول هو أن يكون صاحب العين المبيعة غير كامل الأهلية . فإن كان كامل الأهلية صح بيعه ولو كان الثمن بخساً ينطوى على غبن فاحش ما دام هذا الثمن جدياً وقصد الحصول عليه بالفعل وعلى ذلك يجب أن يكون المالك غير كامل الأهلية وتقدير اكتمال أهلية البائع يكون بالنظر الى العقار المبيع بالذات . فالقاصر الذي بلغ السادسة عشرة من عمره يعتبر كامل الأهلية بالنسبة للعقار الذي يشتريه مما يكسبه من عمله الخاص , وبالتالي يكون أهلاً لبيع هذا العقار , وإذا باعه ليس له أن يعود ويطعن في البيع على أساس الغبن لأن العقار في هذه الحالة مملوك لشخص كامل الأهلية بالنسبة لبيع هذا العقار بالذات . وأخيراً لا يجوز للمشتري أن يطعن بالغبن اذا زاد الثمن عن قيمة المبيع ولو كان غير كامل الأهلية . فالطعن بالغبن لا يجوز أن يستعمله إلا البائع وحده متى كان الطرف المغبون .
    2- أن يكون المبيع عقارا: والشرط الثاني للطعن في البيع أن يكون المبيع . أما بيع المنقولات فإنه لا يتأثر بكون الثمن بخساً أو الغبن فاحشاً للبائع حتى ولو كانت هذه المنقولات مملوكه لغير كامل الأهلية وإذا كان المشرع قد استبعد الطعن بالغبن في بيع المنقول فإنه يهدف من وراء ذلك الى حماية العقارات حفاظاً على التقاليد القديمة التي نقلت عن الرومان حيث كانوا ينظرون الى العقارات على أنها الأشياء الأكثر قيمة وينظرون الى المنقولات على أنها أشياء قليلة القيمة .
    والجدير بالذكر ـ أنه اذا تضمن البيع عقاراً ومنقولاً كصفة واحد بثمن واحد ( كبيع منزل بمفروشاته بثمن واحد ) وكان من الممكن تجزئة هذه الصفة , فإنه يجوز الطعن بالغبن في بيع العقار وحده وذلك بعد تقدير ما يخصه من الثمن الكلي .
    3- أن يكون هناك غبن يزيد على خمس ثمن العقار وقت البيع : لا يكفي للطعن بالغبن مجرد زيادة قيمة العقار المبيع على الثمن بقدر يسير , وإنما يكون الغبن فاحشاً . والغبن لا يكون فاحشاً الا اذا كانت قيمة العقار المبيع تزيد وقت البيع عن ثمنه بأكثر من خمس القيمة .والعبرة في تقدير قيمة العقار هي بوقت البيع وليس بوقت رفع الدعوى أو وقت الحكم فيها كما أن العبرة بالثمن الذي يستحقه البائع بصرف النظر عن المصروفات التي أنفقها المشتري كرسوم التسجيل وغيرها لأنها لا تعود\ على صاحب العقار بفائدة ولا تدخل بالتالي في حساب الثمن . 4- ألا يكون البيع قد تم بطريق المزاد العلني وفقاً لأحكام القانون : والشرط الرابع والأخير للطعن بالغبن هو ألا يكون البيع قد تم بالمزاد العلني وفقاً للقانون . والحكمة من ذلك أن البيع بالمزاد العلني بما يصاحبه من اعلان ودعاية يتيح الفرصة للحصول على أكبر ثمن ممكن للعقار المبيع , كما أن من شأن عدم جواز الطعن بالغبن تشجيع الجمهور على التقدم للشراء . أحكام دعوى الغبن الفاحش (تكملة الثمن ) : لا يعتبر الغبن في بيع المملوك لغير كامل الأهلية سبباً لإبطال العقد , ب سبباً لتكملة الثمن الى أربعة أخماس ثمن امثل . والذي يرفع دعوى تكملة الثمن . هو صاحب العقار المبيع نفسه عندما تكتمل أهليته أو ورثته إذا مات قبل أن يطلب تكملة الثمن . كما يجوز للولى أو الوصي أو القيم على من لا تتوافر لديه الأهلية رفع هذه الدعوى في الحالات التي يتصور فيها ذلك .وترفع هذه الدعوى على المشتري أو على ورثته لأن تكملة الثمن التزام في ذمة المشتري يرتب أثره بالنسبة له وبالنسبة لورثته . ولو أخذ شفيع العقار بالشفعة , فإنه يمكن رفع الدعوى على هذا الشفيع وترفع هذه الدعوى أمام المحكمة التي يوجد بها موطن المدعي عليه لأنها دعوى بحق شخصي . ويجب أن يتم رفع دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن خلال مدة معينة حددتها م426/1 وهي ثلاث سنوات من وقت توافر الأهلية أو من اليوم الذي يموت فيه صاحب العقار المبيع "وعلى المدعي الذي يطالب بتكملة الثمن أن يثبت وجود غبن فاحش في لبيع وذلك عن طريق إثبات أن الثمن أقل من قيمة العقار المبيع وقت البيع . فإذا ثبت الغبن الفاحش في البيع وتوافرت باقي الشروط حكم القاضي بتكملة الثمن إلى أربعة أخماس قيمة المبيع .فإذا امتنع المشتري عن تكملة الثمن إلى القدر الذي نص عليه القانون بعد الحكم عليه بها , ويحق للبائع في هذه الحالة أن يمتنع عن تسليم المبيع , كما يجوز له أن يطلب فسخ البيع لعدم حصوله على الثمن كاملاً .وإذا رفع البائع دعوى تكملة الثمن وانتهي الأمر إلى الحكم بفسخ البيع , فلا يترتب على ذلك ضرراً بالغير حسن النية إذا كان قد كسب حقاً عينياً على العقار المبيع . وفي هذه الحالة لا يتمكن البائع من استرداد العقار من تحت يد الغير حسن النية ولا يبقى له إلا مطالبة المشترى بالتعويض .
    س ما هي أحكام انتقال ملكية المنقول ؟
    * نقل ملكية المنقول : المنقول إما أن يكون معيناً بذات أو معيناً بنوعه , وبالتالي فإن حكم انتقال الملكية في الحالة الأولى يختلف عن الحكم في الحالة الثانية .  أولاً : المنقول المعين بالذات : قاعدة انتقال الملكية في الحال وبمجرد تمام العقد :- المبيع المعين بالذات تنتقل مكية من البائع الى المشتري بقوة القانون ومن وقت الاتفاق على البيع , فيصبح التزام البائع بنقل الملكية منفذا قانونا من وقت نشوئه . وتنتقل الملكية بمجرد العقد سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة الى الغير
    أولاً: شروط تطبيق القاعدة : 1- أن يكون محل الحق منقولاً معيناً بالذات :- وقد أشارت المادة 204 من التقنين المدني الى هذا الشرط صراحة ، وهو شرط بديهي تقتضيه طبيعة الاشياء لأن الملكية باعتبارها حقا عينيا لا يمكن ان ترد الا على شيء معين بالذات . وبعبارة اخرى فإن الحق العيني هو سلطة لشخص على شيء معين بالذات ، فإذا لم يكن الشيء كذلك ، استحال قيام الحق العيني عليه ، ولهذا لا تنتقل الملكية بمجرد ابرام البيع الا اذا كان المبيع معينا على هذه الصورة .
    2- ان يكون الحق المبيع مملوكا للبائع :- واشتراط ملكية البائع للمبيع امر بديهي ايضا . فمن الطبيعي ان ينقل البائع الى المشتري ما يملكه ، اما اذا كان لا يملك الحق المبيع فلا يتصور ان تنتقل ملكيته الى المشتري لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، والملتزم لا يستطيع ان يدلي الى غيره بما لا يملك . وترتيبا على ذلك لا يؤدي بيع ملك الغير الى نقل ملكية المبيع الى المشتري بمجرد ابرام العقد حتى ولو كان الشيء المبيع معينا بالذات . غير ان من يشتري منقولا من غير مالكه ويتسلمه معتقدا انه قد اشتراه من المالك ، يكتسب ملكيته عملا بقاعدة الحيازة في المنقول بحسن نية سند الحائز . واذا كان المبيع مملوكا للبائع وقت البيع ، فإن الملكية تنتقل الى المشتري فور العقد ، دون استلزام ان يتم التسليم فعلا . فإذا ظل المبيع تحت يد البائع ثم قام ببيعه الى مشتر ثان اعتبر انه قد باع ما لا يملك . 3- عدم الاتفاق على تأخير انتقال الملكية الى وقت لاحق :- يستطيع البائع والمشتري ان يعدلا باتفاقهما من القاعدة الاصلية التي تقضي بانتقال ملكية المنقول المعين بالذات فور العقد ، وذلك بأن يضيفا حدوث هذا الانتقال الى اجل او يعلقاه على شرط ، وهو اتفاق جائز لأن تحديد وقت انتقال الملكية بالعقد هو من المسائل التي لا تتعلق بالنظام العام . فإذا كانت الملكية تنتقل في المنقول المعين بالذات بمجرد العقد حتى ولو تم التسليم فيما بعد او كان الثمن مؤجلا ، الا انه ليس من جوهر عقد البيع ان تنتقل الملكية او ان يلتزم البائع بنقلها الى المشتري بمجرد ابرام العقد . صحيح ان المشرع يفترض انصراف ارادة الطرفين الى ذلك عند سكوتهما ، الا انهما يستطيعا ان يبرما عقدا لا يؤدي الى انتقال الملكية مباشرة رغم انه تترتب عليه جميع اثار عقد البيع عدا ما يتعلق بالثمن مثلا او وقت تسليم المبيع ، وفي هذه الحالة ينشئ العقد التزاما على عاتق البائع بنقل الملكية فيما بعد . والبيع في هذه الحالة يعتبر بيعا غير موصوف . أي غير معلق على شرط . وبعبارة اخرى فهو بيع بات تترتب عليه جميع اثاره عدا نقل الملكية اما المعلق على شرط هذا فهو نقل الملكية فقط ، فإذا ما تحقق هذا الشرط الواقف كان لتحققه اثر رجعي ، وتعتبر الملكية قد انتقلت الى المشتري من وقت ابرام العقد وليس من وقت تحقق الشرط . فقاعدة انتقال الملكية بمجرد العقد هي اذن من القواعد المكملة ومن ثم يجوز للبائع والمشتري ان يتفقا ، في الحالة التي يكون المبيع فيها منقولا معينا بالذات ، على ارجاء نقل الملكية الى وقت لاحق سواء بإضافته الى اجل واقف كما لو باع شخص لآخر جهاز تليفزيون على الا تنتقل ملكيته الا بعد مضي سنة ، او بتعليقه على شرط واقف بحيث لا تنتقل الملكية الا بعد تحقق هذا الشرط ، ومن الصور الشائعة لذلك في العمل تعليق نقل الملكية على شرط الوفاء بكامل الثمن ، وكثيرا ما يحدث ذلك في البيع بالتقسيط . فالأصل ان الملكية تنتقل الى المشتري حتى ولو يكن قد اوفى بالثمن ، ولكن قد يشترط البائع ان يحتفظ بملكية المبيع رغم تسليمه الى المشتري الى حين الوفاء بكامل الثمن .
    * انتقال الملكية في البيع الجزاف :- البيع الجزاف هو البيع الذي يعين فيه الشيء بذاته بصرف النظر عن مقداره ولو انه مما يحصل تعيينه عادة بتقديره بالعد او الوزن او المقاس او الكيل . فإذا باع شخص آخر القمح الموجود في مخزنه كان هذا البيع جزافا . والمبيع في البيع الجزاف هو شيء معين بالذات وبالتالي تنتقل ملكيته الى المشتري بمجرد ابرام العقد . ويعتبر البيع جزافا طالما ان تقدير المبيع ليس لازما لتعيينه ، ولو لزم لتحديد ثمنه ، كما لو باع شخص لآخر القمح الموجود في مخزنه بسعر خمسين جنيها للإردب . فالبيع في هذه الحالة يعتبر جزافا لأن الوزن غير ضروري لتعيين المبيع وانما لتقدير الثمن . كما لا يمنع من اعتبار البيع جزافا ان يذكر فيه مقدار الشيء كأن يبيع شخص لآخر القمح الموجود في مخزنه ويشير في العقد الى ان القمح سبعون اردبا ، فذكر المقدار هنا ليس لازما لتعيين المبيع لأنه معين بالذات (وهو القمح الموجودة في المخزن ) , وإنما المقصود به جعله أساساً لرجوع كل طرف على الآخر بأحكام العجز أو الزيادة في المبيع . أما إذا ورد البيع على مقدار معين من مقدار أكبر كبيع عشرون أردباً من القمح الموجود في مخزن معين , فإن البيع في هذه الحالة لا يعتبر جزافاً لأن المبيع معيناً بالذات . * انتقال الملكية في حالة بيع الأموال المستقبلة : أجازت م 131/1 مدني أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلاً , غير أنه يلزم لإنتقال الملكية في هذه الحالة أن يكون المبيع موجوداً . فلا يمكن أن تنتقل الملكية هنا بمجرد ابرام العقد حتى ولو انصب البيع على منقول معين بالذات , وإنما يتراخى ذلك حتماً الى الوقت الذي يوجد فيه المبيع بالفعل .
    ثانياً : الآثار التي تترتب على انتقال الملكية بمجرد العقد : تنتقل الملكية في المنقول المعين بالذات , كما رأينا الى المشتري بمجرد العقد . ويترتب على ذلك عدة آثار نشير الى بعضها فيما يلي : 1- يكون للمشتري الحق في التصرف في المبيع باعتباره مالكا له , كما يحق للبائع كذلك أن يتصرف في حقه في الثمن قبل قبضه . 2- في حالة افلاس البائع يكون من حق المشتري أن يطلب تسليم المبيع , دون أن يكون لدائني البائع الاعتراض على ذلك . كما يكون لدائني المشتري الحجز على المبيع تحت يد البائع . 3- يكون للمشتري أيضاً ثمر المبيع ونماؤه منذ تمام العقد 4- وأخيراً يترتب على انتقال الملكية الى المشتري فور ابرام العقد أن يتحمل الأخير تكاليف المب

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 21, 2017 5:39 pm