كليه الحقوق جامعة بنها

كل ما يخص كليه الحقوق جامعه بنها (الدراسه & الامتحانات & والنتائج )


    التسليم وما يجب تسليمه

    شاطر
    avatar
    الفارس العربي
    حقوقى مبتدئ
    حقوقى مبتدئ

    عدد المساهمات : 193
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009
    الموقع : شبين القناطر القليوبية

    التسليم وما يجب تسليمه

    مُساهمة من طرف الفارس العربي في الخميس يناير 28, 2010 10:58 am

    ؟
     تعريف التسليم :- التسليم هو الاجراء الذي يقصد به تمكين المشتري من المبيع بحيث يستطيع ان يباشر عليه سلطاته كمالك ، دون ان يمنعه من ذلك أي عائق . وقد عرفته المادة 435/1 من التقنين المدني بقولها " يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا ما دام البائع قد أعلمه بذلك " .  ما يجب تسليمه ( المبيع وملحقاته ) :- يلتزم البائع بأن يسلم الشيء المبيع ذاته بالحالة التي كان عليها وقت البيع ( م 431 مدني ) . وعلاوة على التزام البائع بتسليم المبيع ، فإنه يلتزم ايضا بتسليم ملحقاته . وفي هذا الصدد تنص المادة 432 من التقنين المدني على انه " يشمل التسليم ملحقات الشيء المبيع وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشيء ، وذلك طبقا لما تقضي به طبيعة الاشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين " . وسوف نتناول بالشرح فيما يلي تسليم الشيء المبيع ، ثم تسليم ملحقات المبيع . * اولا : تسليم المبيع :- يلتزم البائع بتسليم الشيء المبيع ذاته وبوصفه المتفق عليه في العقد ، كما يلتزم أيضا بتسليمه بكميته وقدره المتفق عليهما . وسوف نعرض فيما يلي لهذين الموضوعين .
    (1) حالة المبيع :- يلتزم البائع بتسليم الشيء المبيع بالحالة والأوصاف التي تم الاتفاق عليها . فإذا لم يكن هناك اتفاق على الحالة التي يجب تسليم المبيع عليها وجب اتباع القواعد الآتية :- اذا كان المبيع معينا بالذات وجب على البائع تسليم ذات الشيء المتفق عليه ، ولا يجوز له ان يسلم المشتري شيئا آخر . فالبائع يلتزم بعدم إحداث أي تغيير في المبيع لا بالزيادة ولا بالنقصان . اما اذا كان المبيع معينا بالنوع فإنه يجب على البائع ان يسلم المشتري شيئا من نفس النوع وبنفس المقدار المتفق عليه . واذا اتفق الطرفان على درجة معينة لجودة الشيء المبيع وجب على البائع ان يسلم شيئا من نفس درجة الجودة المتفق عليها ، فإذا لم يتفق على ذلك تستخلص درجة الجودة من العرف او من أي ظرف آخر . - واحيانا قد يثور النزاع بين البائع والمشتري حول ما اذا كان الشيء الذي تم تسليمه هو ذات الشيء المبيع او حول مطابقته للعينة المتفق عليها او للأوصاف التي حددها الطرفان . وفي هذه الحالة يقع على البائع عبء اثبات مطابقة الشيء الذي سلمه للمبيع المتفق عليه ، اما اذا ادعي المشتري انه اتفق مع البائع على تقديم صنف اعلى من المتوسط وثار نزاع بشأن هذا فعليه هو ان يثبت هذا الاتفاق . واذا تسلم المشتري الشيء المبيع دون ان يعترض عليه عد ذلك رضاء منه بالمبيع واقرارا بمطابقة الشيء المسلم للمبيع بأوصافه المتفق عليها . وهذا الرضاء قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا يستنبطه القاضي من الظروف والقرائن ، فمن الممكن اعتبار استعمال المشتري للشيء المبيع رضاء منه به ، كما يمكن استخلاص هذا الرضاء من سكوت المشتري عن الاعتراض مدة مع تمكنه من ذلك . اما اذا تسلم المشتري المبيع واعترض عليه بحجة انه غير مطابق للشيء المتفق عليه ، جاز له ان يرده الى البائع مطالبا اياه بتسليم الشيء المتفق عليه . ويكون رجوع المشتري على البائع في هذه لحالة على اساس اخلال البائع بالتزامه بالتسليم ، فيكون للمشتري ان يطالب البائع بالتنفيذ العيني او التنفيذ بمقابل ، وله ان يطلب الفسخ لعدم التنفيذ ، مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتض . * ثانيا : مقدار المبيع :- اذا كان المبيع معينا بنوعه فيجب ان يتضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره . فإذا اتفق البائع مع المشتري على ان يبيع له خمسين اردبا من القمح وجب عليه ان يسلم نفس هذا المقدار ، فإن قدم اقل منها جاز للمشتري ان يلجأ الى القضاء طالبا التنفيذ العيني ليحصل على ما يكمل الكمية المتفق عليها ، وله في سبيل ذك ان يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة البائع بعد استئذان القضاء او دون استئذانه في حالة الاستعجال وفي هذه الحالة لا تثور اية صعوبة حول العجز او الزيادة في مقدار المبيع نظرا لإمكان التنفيذ العيني . اما اذا كان المبيع معينا بالذات فلا يلزم تحديد مقداره لانعقاد البيع كما لو بيعت قطعة ارض محددة دون ذكر مساحتها . ففي هذه الحالة يلتزم البائع بتسليم المبيع دون ان يسأل عن مقداره . فإذا تبين ان مساحة الارض اكبر مما كان يعتقد البائع او اقل مما كان يعتقد المشتري فلا يجوز لأيهما ان يرجع على الآخر الا بالطعن في العقد على اساس الغلط متى توافرت شروطه . ولكن في بعض الاحوال قد لا يكتفي المتعاقدان بتحديد ذاتية المبيع وانما يتفقان ايضا على مقداره كما لو باع شخص آخر قطعة ارض معينة بحدودها وذكر في العقد ان مساحتها خمسة افدنة ، او بيع القطن الموجود في مخزن معين وذكر في العقد ان مقداره مائة قنطار . فإذا اتضح بعد ذلك ان مقدار المبيع يختلف عن المقدار المتفق عليه سواء بالزيادة او بالنقصان فماذا يكون الحكم ؟
    أ- حكم العجز في مقدار المبيع :- اذا سلم البائع المبيع للمشتري وتبين ان مقداره اقل من المقدار المذكور في العقد ، فماذا يكون الحكم ؟ بيان مقدار المبيع في العقد يجع البائع ضامنا لهذا المقدار . فإذا كان في المبيع نقص عن القدر المتفق عليه في العقد كان البائع مسئولا ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك كأن يتفق على ان البائع لا يضمن القدر المتفق عليه او ان المقدار المبيع في العقد على وجه التقريب . وفي حالة عدم وجود اتفاق في هذا الشأن قد يجري العرف على التجاوز عن قدر معين من العجز كما هو الحال في البيوع التجارية . فإذا لم يوجد اتفاق او عرف كان البائع مسئولا عن هذا النقص ، ويكون للمشتري الخيار بين فسخ العقد او إنقاص الثمن . غير انه لا يجوز للمشتري ان يطلب الفسخ الا اذا اثبت ان النقص في امبيع قد بلغ درجة من الجسامة لو كان يعلم بها لما تعاقد . اما اذا كان النقص لم يبلغ هذه الدرجة من الجسامة فيكون للمشتري طلب انقاص الثمن بقدر ما لحق به من ضرر بسبب هذا النقص . فليس من الضروري كما تقول مذكرة المشروع التمهيدي – ان يكون إنقاص الثمن بنسبة ما نقص من المبيع ، فقد يكون الضرر اكثر او اقل من ذلك .
    ب- حكم الزيادة في مقدار المبيع :- اذا كانت هناك زيادة في قدر المبيع عما هو مذكور في العقد ، فإنه ينبغي ان نميز بين ما اذا كان المبيع قد حدد ثمنه على اساس الوحدة او حدد جملة واحدة . فإذا كان الثمن قد قدر جملة ، كبيع الأرز الموجود في مخزن معين والذي يبلغ مقداره خمسون اردبا بمبلغ إجمالي معين ثم يتضح بعد ذلك ان الارز اكثر من خمسين اردبا ، ففي هذه الحالة تكون الزيادة من حق المشتري دون ان يلتزم بزيادة الثمن . اما اذا كان الثمن مقدرا بحساب الوحدة ، فإنه ينبغي التفرقة بين حالتين ، حالة ما اذا كان المبيع قابلا للتبعيض ، او غير قابل له . فإذا كان المبيع غير قابل للتبعيض ، بأن كان مما يتلف بقسمته او كان من شان تبعيضه واقتصار المشتري على المقدار المذكور في العقد ان يصيب البائع ضرر ( كما لو بيعت ذبيحة على ان وزنها مائة كيلو جرام واتضح فيما بعد انه مائة وعشرون كيلو جراما وحدد الطرفان سعرا معينا لكل كيلو جرام ) ، فإنه لا يجوز للمشتري في هذه الحالة ان يأخذ المقدار المذكور في العقد فقط وانما يجب عليه ان يأخذ المبيع كله ويكمل الثمن على اساس سعر الوحدة المتفق عليها . اما لو كانت الزيادة في مقدار المبيع جسيمة بحيث و علم بها المشتري وقت اعقد لما أبرمه ، فإنه يجوز له في هذه الحالة ان يطلب فسخ العقد . واذا كان المبيع قابلا للتبعيض دون ان يترتب على ذلك ضرر للبائع ، فإن المشتري لا يأخذ الا القدر المتفق عليه في مقابل الثمن محددا على اساس سعر الوحدة . ولا يجوز للبائع ان يلزم المشتري بأخذ القدر الزائد ودفع ما يقابله من الثمن ، كما لا يجوز للمشتري ان يلزم البائع بتسليم القدر الزائد نظير ما يقابله من الثمن . ج- تقادم الدعاوى الناشئة بسبب العجز او الزيادة :- رأينا فيما تقدم ان العجز في مقدار المبيع ينشأ عنه حق للمشتري في طلب انقاص الثمن او الفسخ ، كما يكون للبائع احيانا الحق في طلب زيادة الثمن . وهذا يعني انه ينشأ عن العجز او الزيادة في مقدار المبيع دعاوى ثلاث : دعوى إنقاص الثمن ، ودعوى فسخ البيع ، ودعوى تكملة الثمن . ويبدو واضحا مما تقدم ان المشرع لم يشأ ان يجعل باب المنازعة بسبب نقص مقدار المبيع او زيادته مفتوحا مدة طويلة حرصا على استقرار المعاملات ، فقرر ان الحق في رفع دعاوى الفسخ وإنقاص الثمن او تكملته يسقط بتقادم قصير خاص هو مدة سنة تبدأ من الوقت الذي يتسلم فيه المشتري المبيع تسلما فعليا . والعبرة في ذلك بالتسليم الفعلي وليس بالتسليم الحكمي ، حتى يتيسر للمشتري التأكد من عدم نقص المبيع ، وحتى يتيسر للبائع ان يقدر مدى زيادة المبيع . ومدة التقادم المذكورة لا يسري عليها الوقف بسبب عدم اكتمال الأهلية ، ولكن يسري عليها الانقطاع . ويبدأ سريان التقادم من وقت تسليم المبيع تسليما فعليا . فالعبرة بالتسليم الفعلي أي بدخول المبيع في حيازة المشتري لا بأي نوع اخر من التسليم .
     ثانيا : تسليم ملحقات المبيع :- بعد ان نص المشرع على التزام البائع بتسليم المبيع بالحالة التي كان عليها وقت التعاقد وهكذا فإن التسليم يشمل ملحقات الشيء المبيع ، الا ان القانون لم يوضح المقصود بهذه الملحقات ، فليس هناك تعريف محدد لبيان ما يعتبر من الملحقات وانما يرجع في ذلك الى طبيعة الاشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين . والواقع ان الامر يتعلق بمجال تتحدد فيه الملحقات على ضوء هذه العوامل المختلفة . ولهذا يكتفي الفقه بذكر امثلة في هذا الصدد مع مراعاة ان المسألة قد تثير صعوبات في بعض الاحيان . فملحقات المبيع اذن هي كل ما اعد بصفة دائمة لاستعمال المبيع . وقد اقتصر المشرع المصري في التقنين المدني الحالي على بيان المقصود بالملحقات بصورة عامة ، دون ان يذكر امثلة لها كما كانت تفعل المجموعة المدنية السابقة .  ملحقات العقار :- يعد من ملحقات العقار جميع الاشياء التي لا يمكن فصلها عنه ، وكل ما هو ضروري للانتفاع به . فيدخل في بيع العقار الحقوق العينية المتصلة بالمبيع والمخصصة للانتفاع بالعقار واستعماله كحق الارتفاق والمجري والمرور . أما دعاوى التعويض ضد الغير فلا تنتقل مع العقار . كما يعتبر من المحقات الواجب تسليمها الى المشتري حق الممر اى الطريق العام وذلك في الحالة التي يكون المبيع فيها محاطا بملك البائع من جميع الجهات ففي هذه الحالة يلتزم البائع بأن يقرر للمشتري ممرا على أرضه ليتمكن من الوصول الى الطريق العام . وكذلك يعتبر من ملحقات العقار عقود التأمين ، والحقوق والدعاوى المرتبطة به كدعوى الضمان ضد المقاول والمهندس المعماري عن كل خلل او تهدم يصيب البناء خلال عشر سنوات من تسليمه . ويعتبر من الملحقات في بيع المنازل الاشياء المثبتة فيها الملحقة بها كالمرايا واللوحات الزجاجية بالنوافذ والتماثيل المثبتة بالحوائط .كما يعد من ملحقات العقار مفاتيح المباني وسندات الملكية والوثائق المتعلقة به وكل ما كان منها لدى البائع . وبيع بركة مياه يشمل ايضا ما فيها من أسماك ، كما يشمل بيع الارض البناء المقام عليها الا اذا قام الدليل على خلاف ذلك . كما يدخل في بيع العقار بقوة القانون المنقولات الملحقة به والمعتبرة عقارات بالتخصيص حتى ول لم ينص عليها في العقد صراحة . * ملحقات المنقول :- وملحقات المنقول هي أيضا كل ما أعد لاستعماله بشكل دائم . فبيع الحيوان يشمل صغاره التي يرضعها كما يشمل الصوف والشعر المهيأ للجز ، وبيع السيارة يتضمن النزول عن رخصتها ، وبيع الأسهم والسندات يشمل بطاقات الأرباح ، وبيع المحل التجاري يشمل ، بالإضافة الى البضائع والمنقولات والعناصر المعنوية الأخرى التي يتكون منها امحل التجاري ، الحق في الإيجار والرخص الإدارية . كما يعد من ملحقات المنقول ، في حالة بيع الحيوانات كالخيول الأصيلة والكلاب ، الأوراق والوثائق المثبتة لأصل الحيوان . وفي حالة حدوث خلاف بين الطرفين لتحديد ما يعد من الملحقات التي تنتق مع المبيع وما لا يعد كذلك ، فإن هذا الخلاف يدخل في السلطة التقديرية لقاضي الموضوع . * ثمر المبيع ونماؤه :- ويلحق ثمر المبيع ونماؤه بالمبيع حيث يجب على البائع تسليمه للمشتري . ورغم ان هذه الاشياء تعتبر من الملحقات الواجبة التسليم ، الا ان المشرع حرص على الإشارة اليها بنص خاص . وفي هذا الصدد تقرر المادة 458/2 من التقنين المدني انه " وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع ، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت ايضا ، هذا ما لم يوجد اتفاق او عرف يقضي بغيره " . فالمشتري له الحق في ثمار الشيء المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع . ويدخل في ذك الثمار بجميع انواعها سواء كانت طبيعية ككلأ المراعي ونتاج المواشي ، او مستحدثه كمحصول الارض الزراعية ، او مدنية كالأجرة وأرباح الاسهم والسندات . وللمشتري ايضا سائر المنتجات أي الحاصلات من وقت البيع . والمشتري له الحق في ثمار المبيع ونماؤه من يوم العقد حتى ولو لم تنتقل اليه الملكية بمجرد التعاقد ، كما اذا اشترى عقارا وتأخر في تسجيل البيع . ومتى ثبت للمشتري الحق في ثمار المبيع ، فعليه تكاليفه من ضرائب ومصروفات صيانة ومصروفات استغلال .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 8:35 am