كليه الحقوق جامعة بنها

كل ما يخص كليه الحقوق جامعه بنها (الدراسه & الامتحانات & والنتائج )


    شركة التوصية البسيطة

    شاطر
    avatar
    الفارس العربي
    حقوقى مبتدئ
    حقوقى مبتدئ

    عدد المساهمات : 193
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009
    الموقع : شبين القناطر القليوبية

    شركة التوصية البسيطة

    مُساهمة من طرف الفارس العربي في الثلاثاء فبراير 02, 2010 6:07 am

    شركة التوصية البسيطة
    عرفت المادة 36 من نظام الشركات شركة التوصية البسيطة بأنها تتكون من فريقين من
    الشركاء, فريق يضم على الأقل شريكا متضامنا مسؤولا في جميع أمواله عن ديون الشركة, وفريق آخر يضم على الأقل شريكا موصيا مسؤولا عن ديون الشركة بقدر حصته
    في رأس المال.
    وقررت المادة 38 من النظام المذكور أنه لا يجوز للشريك الموصي التدخل في أعمال الإدارة الخارجية ولو بناء على توكيل, وإنما يجوز له الاشتراك في أعمال الإدارة الداخلية في الحدود التي ينص عليها عقد الشركة ولا يرتب على هذا الاشتراك أي التزام في ذمته.
    وبناء على نص المادة 38 سالفة الذكر يمكن القول إنه لا يجوز للشريك الموصي أن يكون مديرا لشركة التوصية البسيطة حتى لو اتفق جميع الشركاء على ذلك, وسواء كان هذا الاتفاق في شكل عقد أو قرار أو وكالة, إذ لا يجوز أن يكون مديرا لهذه الشركة إلا شريك متضامن أو شخص من غير الشركاء, فإذا لم يعين الشركاء مديرا للشركة في عقد الشركة أو في عقد لاحق فإنه طبقا لحكم المادة 28 من نظام الشركات يكون لكل شريك متضامن الحق في الانفراد بالإدارة على أن يكون لباقي الشركاء المتضامنين أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه, ولغالبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض.
    ويلاحظ مما سبق أن المادة 38 من نظام الشركات حظرت على الشريك الموصي التدخل في أعمال الإدارة الخارجية ولو بناء على توكيل ولكنها أجازت له الاشتراك في أعمال الإدارة الداخلية في الحدود التي ينص عليها عقد الشركة.
    ومعيار التفرقة بين أعمال الإدارة الخارجية وأعمال الإدارة الداخلية في فقه القانون التجاري, يكون في مدى اتصال الشريك الموصي بالغير, فأعمال الإدارة تكون خارجية إذا جعلت الشريك الموصي يتصل بالغير ويظهر أمامه ومثالها القيام ببيع منتجات الشركة أو شراء آلات وسلع للشركة أو الإقراض أو الاقتراض باسم الشركة أو التوقيع على سندات المديونية أو التعاقد مع الغير باسم الشركة ولحسابها. أما أعمال الإدارة الداخلية التي يجوز للشريك الموصي ممارستها فهي التي لا تجعله يتصل بالغير أو يظهر أمامه كأن يشترك في تعيين المدير أو عزله أو أن يبدي بعض الملاحظات والنصائح للمدير بشأن إدارة الشركة وتسيير دفة الأمور فيها أو يوافق على قرارات الشركاء بشأن الاقتراض من البنوك أو الرهن أو بيع عقارات الشركة, فهذه الأعمال لا تجعل الشريك الموصي يتصل بالغير أو يظهر أمامه فهو يبدي رأيه في هذه الأمور داخل الشركة وبين الشركاء.
    ويرجع بعض فقهاء القانون التجاري الحكمة من تقرير هذا المنع إلى حماية الغير الذي يتعامل مع الشركة حتى لا يقع في خطأ إذا اعتقد, على خلاف الحقيقة, أن الشريك الذي تدخل في الإدارة أو الذي يقوم بأعمال المدير شريك متضامن وليس شريكا موصيا, فيفاجأ في النهاية بأنه شريك موص مسؤول مسؤولية محدودة بقدر حصته في رأسمال الشركة فيصاب بأكبر الضرر. ومن ناحية أخرى, فإن هذا الحظر يحمي أيضا الشركاء المتضامنين من تصرفات وأعمال الشركاء الموصين, إذ قد يقدم هؤلاء على إجراء بعض الأعمال والتصرفات الخطيرة التي تضر بالشركة والشركاء المتضامنين اعتمادا منهم على أن مسؤوليتهم محدودة بقدر حصصهم في رأسمال الشركة, بينما يسأل عنها الشركاء المتضامنون مسؤولية وإذا خالف الشريك الموصي هذا الحظر بأن تدخل في أعمال الإدارة الخارجية, شخصية وتضامنية.

    فإن نظام الشركات لم يقرر بطلان تصرفاته حتى لا يتضرر من ذلك الغير حسن النية, وإنما
    قررت الفقرة الثانية من المادة 38 من النظام المذكور اعتبار الشريك الموصي في هذه الحالة مسؤولا بالتضامن في جميع أمواله عن الديون التي تترتب على ما أجراه من أعمال الإدارة, وإذا كانت الأعمال التي قام بها الشريك الموصي من شأنها أن تدعو الغير إلى الاعتقاد بأنه شريك متضامن اعتبر الشريك الموصي مسوؤلا بالتضامن في جميع أمواله عن ديون الشركة.
    ويرى بعض فقهاء القانون التجاري أن اعتقاد الغير بأن الشريك الموصي أنه شريك متضامن ينشأ في الغالب في حالة تكرار تدخل الشريك الموصي في أعمال الإدارة الخارجية أي بتدخله في هذه الأعمال أكثر من مرة أو تكون الأعمال التي قام بها الشريك الموصي قليلة العدد ولكنها شديدة الجسامة بحسب طبيعتها وأهميتها أو بحسب ائتمان الغير له بسبب تلك الأعمال.
    أما عن علاقة الشريك الموصي بالشركاء الآخرين, فإنه يظل شريكا موصيا ولا يسأل عن ديون الشركة إلا في حدود حصته إذا كان العمل الداخل ضمن نطاق أعمال الإدارة الخارجية الذي قام به قد أجراه بناء على موافقة مسبقة أو توكيل من بقية الشركاء, أما إذا كان تدخله في أعمال الإدارة الخارجية قد تم من دون موافقة مسبقة أو توكيل من الشركاء, فإن تصرفاته في هذه الحالة لا تلزم الشركة ولا يجوز له الرجوع على الشركاء بشيء ويكون مسؤولا عن نتائج هذه التصرفات في مواجهة الغير وحده شخصيا ودون تحديد بحصته في رأسمال الشركة.
    وهنا لنا وقفة لإعادة النظر في هذا الحظر فنقول إنه إذا كان من الجائز نظاما أن يقوم بإدارة شركة التوصية البسيطة شخص غير شريك وغير مسؤول عن ديونها, فإنه يكون من باب أولى للشريك الموصي هذا الحق, فمسؤوليته وإن كانت محدودة فهي أفضل من عدم وجودها مطلقا لدى المدير غير الشريك. كما أنه يفترض في الشريك الموصي إذا تولى الإدارة أن يكون أكثر حرصا على مصالح الشركة من المدير غير الشريك.
    من جهة أخرى, فإنه إذا كان السبب الرئيس لهذا الحظر حماية الغير من أن ينخدع في مركز الشريك الموصي ويعتقد على خلاف الحقيقة أنه شريك متضامن, فإنه يمكن للغير أن يعلم بحقيقة المركز القانوني للشريك الموصي وأنه شريك غير متضامن من خلال الاطلاع على السجل التجاري للشركة, حيث لم تعد وظيفة هذا السجل بموجب نظام السجل التجاري الصادر سنة 1416هـ (1995) وظيفة إحصائية فحسب, بل أداة للإشهار القانوني. وأجازت المادة 11 من نظام السجل التجاري لأي شخص الحصول على صورة مستخرجة من السجل التجاري عن أي تاجر أو شركة. وبناء على ذلك فإنني أدعو وزارة التجارة والصناعة إلى أن تضمن مشروع نظام الشركات الجديد نصا يجيز للشريك الموصي أن يتولى إدارة الشركة إذا وافق على ذلك جميع الشركاء المتضامنين دون أن يترتب على ذلك أي تغيير في مركزه القانوني كشريك محدود المسؤولية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 5:50 am