اولا : معني الطلاق :-
حل الرابطة الزوجية الصحيحة من جانب الزوج بلفظ مخصوص او ما يقوم مقامه في الحال او في المال فاذا كان حل الرابطة الزوجية ليس من الرجل ولكن بحكم القاضي فان هذا يسمي تطليقا لا طلاقا .
ثانيا : الحكمة من تشريع الطلاق :-
رخص الله في الطلاق في تلك الحالات التي يستعصي فيها التوافق ويستحيل معها دوام العشرة بالمعروف بحيث لا يتمكن كل من الزوجين من اقامة حدود الله فهو اذن بمنزلة الجراحة الواجبة للعضو الفاسد حتي لا يستشري الفساد فيهلك الجسد كله .
ثالثا : صاحب الحق في الطلاق :-
اذا تاملت النصوص القرانية الواردة في الطلاق تجدها تخاطب الرجال الامر الذي يفيد ان الطلاق حق للرجل يقول الله تعالي ( يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) وهذا ما عليه عمل الصحابة امام رسول الله صلي الله عليه وسلم .
رابعا الحكمة من جعل الطلاق بيد الرجل :-
الحكمة من ذلك ان الرجل دون سواه هو الذي يقدر ظروف الطلاق واسبابه فالمسئولية كلها عليه واثار الطلاق من اعباء ونفقه ومتعة وما يلزم الاولاد فلو جعل الطلاق بيد المراة لاضطربت الحياة الزوجية ولما استقر لها قرار لسرعة تاثرها وانغعالها واندفاعها وليس هناك ما يحملها علي التروي والاناه حيث لا تغرم شيئا .
س: ولكن لماذا لا يكون حقا مشتركا ؟
كما ان الزواج تم بتوافق الطرفين وتراضيهما فلم لا يكون الطلاق كذلك فهو دواء مر لداء عضال ولا يعقل ان يكون ذلك متوقفا علي ارادة الطرفين حيث لم يتم حل ابدا " فلو جعل امر الطلاق اليهما معا لما وصلا الي اتفاق غالبا " ومع ذلك فان الشريعة الغراء لم تهمل المراة في هذا المجال فليست الزوجة تحت رحمة الزوج واوسع هذه الابواب هو التطليق فاذا كان الطلاق بيد الرجل فان حق المراة ان تطلب التطليق بحكم القاضي .
خامسا حكم الطلاق :-
حكم الطلاق بصفه عامة :-
المذهب الاول : خلاصته ان الاصل في الطلاق هو الحظر لما روي ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " ابغض الحلال الي الله الطلاق "
المذهب الثاني :- وذهب فريق اخر من الفقهاء الي ان الطلاق مباح لان الصحابة كانوا يطلقون علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم فدل علي ان الطلاق مباح واما الحديث الذي استدل به الفريق الاول ففي بعض طرقه ضعف من بعض الوجوه .
موقفنا من هذا الخلاف :-
لاشك لدينا في رجحان المذهب الاول لقوة سنده ولما فيه من تحقيق المصلحة العامة وهو ما يتفق مع روح الشريعة ومعقولها اما الطلاق فهو خلاف الاصل ولا مجال للتفكير فيه الا في الاحوال الاستثنائية النادرة وذلك للاسباب الاتية :-
ان الامة قد تلقت هذا الحديث باقبول
ان هذا الحديث ورد من طرق كثيرة بعذها صحيح .
وردت احاديث اخري صحيحة تؤكد هذا المعني " ايما امراة سالت زوجها الطلاق من غير باس فحرام عليها رائحة الجنة "
علي فرض عدم صحة ذلك الحديث فان القواعد العامة في الفقه الاسلامي توجب القول بان الاصل في الطلاق هو الحظر .
حكم الطلاق بالنظر الي كل حالة علي انفراد :
واجب : ومثاله طلاق الحكمين : فاذا اشتد الشقاق بين الزوجين ورفع الامر الي القضاء وبعث حكما من اهله وحكما من اهلها للتوفيق بينهما فثبت للحكمين ان الحياة بينما مستحيلة وجب الطلاق حينئذ .
مندوب : ويمثل له بما اذا فرطت المراة في حقوق الله تعالي وعجز الزوج عن اجبارها ولم تستججب لتوجيه زوجها .
مباح : اذا وجدت مبررات للطلاق كما اذا كانت المراة سيئة الخلق سيئة العشرة .
مكروه : وهو الطلاق ممن غير حاجة ودون مبرر .
محظور : ويمثل بالطلاق علي خلاف السنة .
كدا خلاص باذن الله اقدر انزلكم كل الي اقدر عليه باذن الله
احمد ياسر (DAKY)